المحاسن والأضداد كتاب أدبي صنّفه الأديب أبوعثمان الجاحظ وصاغه بأسلوب رصين يتحدث فيه عن محاسن الأشياء ومساوئها، بمختلف أشكالها مِن عادات وأفعال وسجايا وحقائق وأمور على الضدَين الحسنُ والسيء. وقد استفتحه بالتذمر من حُسّاده الأدباء والعلماء الذين يعددون مثالب كُتبه، فإن هوَ نحلها لغيره من الكُتّاب الأولين كـابن المقفع وَ الخليل فإنهم يُثنون عليها ويتدارسونها إعجاباً لما فيها، فيقول:
« وربما ألفت الكتاب الذي هو دونه في معانيه وألفاظه، فأترجمه باسم غيري وأحيله على من تقدمني عصره مثل: ابن المقفع والخليل وسلم صاحب بيت الحكم ويحيى بن خالد والعتابي. ومن أشبه هؤلاء من مؤلفي الكتب، فيأتيني أولئك القوم بأعيانهم الطاعنون على الكتاب الذي كان ويصيرونه إماماً يقتدون به، ويتدارسونه بينهم، ويتأدبون به، ويتعملون ألفاظه ومعانيه في كتبهم وخطاباتهم، ويروونه عني لغيرهم من طلاب ذلك الجنس، فتثبت لهم به رياسة. يأتم بهم قوم فيه لأنه لم يترجم بإسمي ولم ينسب إلي تأليفي »
بأسلوبِهِ المُتميزِ بالتراكيبِ اللغويةِ الثَّريةِ المُعقدةِ والسهلةِ الفَهمِ في آنٍ واحد، يَجمعُ «الجاحظ» في هذا الكتابِ فضائلَ الأشياءِ وعُيوبَها، فيَذكرُ العاداتِ الاجتماعيةَ والصِّفاتِ البشريَّة، كالذَّكاءِ والدَّهاءِ والبلاغةِ والحُمق، والمَشاعرَ كحُبِّ الوطن، وغيرَها منَ الصِّفاتِ والأفعالِ والقرائنِ التي من المُمكنِ أن تَحمِلَ الخيرَ والشرَّ في آنٍ واحد. كلُّ ذلكَ يَجِدُهُ القارئُ بأسلوبِ الحَكيِ القَصصيِّ الذي تَفرَّد بهِ «الجاحظ»، ووضَعَ بطريقةِ تقسيمِه له أسلوبًا جديدًا اتَّبعَه الأدباءُ بعد ذلك؛ فهو بذلك كتابٌ يَحتوِي على إبداعٍ لُغويٍّ مُتميِّز، ونوادِرَ تاريخية، وطرائفَ خيالية، ومواقفَ اجتماعيةٍ عُرِضَت بأفضَلِ ما يكون، عن العصرِ الذي عاشَ فيهِ العبقرِيُّ العربِيُّ «الجاحظ».
المحاسن والأضداد كتاب أدبي صنّفه الأديب أبوعثمان الجاحظ وصاغه بأسلوب رصين يتحدث فيه عن محاسن الأشياء ومساوئها، بمختلف أشكالها مِن عادات وأفعال وسجايا وحقائق وأمور على الضدَين الحسنُ والسيء. وقد استفتحه بالتذمر من حُسّاده الأدباء والعلماء الذين يعددون مثالب كُتبه، فإن هوَ نحلها لغيره من الكُتّاب الأولين كـابن المقفع وَ الخليل فإنهم يُثنون عليها ويتدارسونها إعجاباً لما فيها، فيقول:
« وربما ألفت الكتاب الذي هو دونه في معانيه وألفاظه، فأترجمه باسم غيري وأحيله على من تقدمني عصره مثل: ابن المقفع والخليل وسلم صاحب بيت الحكم ويحيى بن خالد والعتابي. ومن أشبه هؤلاء من مؤلفي الكتب، فيأتيني أولئك القوم بأعيانهم الطاعنون على الكتاب الذي كان ويصيرونه إماماً يقتدون به، ويتدارسونه بينهم، ويتأدبون به، ويتعملون ألفاظه ومعانيه في كتبهم وخطاباتهم، ويروونه عني لغيرهم من طلاب ذلك الجنس، فتثبت لهم به رياسة. يأتم بهم قوم فيه لأنه لم يترجم بإسمي ولم ينسب إلي تأليفي »
بأسلوبِهِ المُتميزِ بالتراكيبِ اللغويةِ الثَّريةِ المُعقدةِ والسهلةِ الفَهمِ في آنٍ واحد، يَجمعُ «الجاحظ» في هذا الكتابِ فضائلَ الأشياءِ وعُيوبَها، فيَذكرُ العاداتِ الاجتماعيةَ والصِّفاتِ البشريَّة، كالذَّكاءِ والدَّهاءِ والبلاغةِ والحُمق، والمَشاعرَ كحُبِّ الوطن، وغيرَها منَ الصِّفاتِ والأفعالِ والقرائنِ التي من المُمكنِ أن تَحمِلَ الخيرَ والشرَّ في آنٍ واحد. كلُّ ذلكَ يَجِدُهُ القارئُ بأسلوبِ الحَكيِ القَصصيِّ الذي تَفرَّد بهِ «الجاحظ»، ووضَعَ بطريقةِ تقسيمِه له أسلوبًا جديدًا اتَّبعَه الأدباءُ بعد ذلك؛ فهو بذلك كتابٌ يَحتوِي على إبداعٍ لُغويٍّ مُتميِّز، ونوادِرَ تاريخية، وطرائفَ خيالية، ومواقفَ اجتماعيةٍ عُرِضَت بأفضَلِ ما يكون، عن العصرِ الذي عاشَ فيهِ العبقرِيُّ العربِيُّ «الجاحظ».
0 Blogger تعليقات
Disqus
0 تعليق

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى استخدام ركن الأسئلة